أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
377
معجم مقاييس اللغه
ومما شذّ عن هذا الباب : ضَوَيت إليه أضوِى ضُوِيًّا وأوَيت بمعنىً . ويجوز أن يكون من الإبدال ، أن يقام الضّاد مقام الهمزة . ضوج « 1 » الضاد والواو والجيم حرف واحد ، وهو الضَّوْج : مُنعطَف الوادي ، وجمعه أضواج . ضوع الضاد والواو والعين كلمةٌ واحدة تتفرّع ، وهي تدلُّ على التحريك والإزعاج . يقال ضاعَنى لك الشىءُ يَضُوعُنى ، إذا حرَّكنى . قال : ولكنها ريحُ الدِّماء تَضُوع « 2 » وتضوّعَتْ رائحتُه : نفَحَتْ . قال : تَضَوَّعَ مِسكاً بطنُ نَعْمانَ أنْ مشت * به زينبٌ في نسوةٍ عَطِرَاتِ « 3 » وضاعَت الرِّيحُ الغُصنَ : ميَّلَتْه . وقال قوم : هذا الأمر لا يَضُوعُنى ، أي لا يُثْقلُنى ، والأقيس أن يقال لا يُحَرِّكُ منِّى ولا أعبأ به . ويقال ضاع يضوع ويَنْضاع ، إذا تضوّر . قال : فُرَيْخَانِ ينضاعانِ بالفجرِ كلَّما * أحسَّا دَوِىَّ الرّيح أو صوتَ ناعبِ « 4 » قال أبو عبيد عن أبي عمرو : ضاعنى الشّىء : أفزَعَنِى . وهذا صحيحٌ ؛ لأنّ الفزع يُزْعِجُه ويُقْلِقُه .
--> ( 1 ) وردت هذه المادة وسائر مفرداتها بالحاء ، صوابها الجم . ( 2 ) البيت لبشار كما في حماسة ابن الشجري 113 . وصدره كما في شروح سقط الزند 700 ، 708 ، 857 : وأسيافكم مسك محل أكفكم وفي الحماسة : وبيض بها مسك لمس أكفهم . ( 3 ) البيت لعبد اللّه بن نمير الثقفي ، كما في اللسان ( ضوع ) وإصلاح المطق 287 والحماسة بشرح المرزوقي 1289 . ( 4 ) لأبى ذؤيب الهذلي في اللسان ( صوع ) وإصلاح المنطق 287 . وليس في ديوانه .